الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
617
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
هو الغالب على أموالهم فلا يفهم منها التخصيص . وكأنّ الوجه فيها ان ما كان لسلطان الجور تنتقل إلى سلطان العدل من المسلمين ، ولا يشترك فيه سائر المجاهدين أو المسلمين . وعلى كل حال ، المذكور في الاخبار - كما صرح به بعضهم - هو خصوص الملوك ، فلا تشمل الحكام والولاة والملاء الذين يحيطون بالملك وأبنائه واخوته كما لا يخفى . * * * الخامس من الأنفال ما يصطفيه المعصوم عليه السّلام من الغنيمة قال المحقق في الشرائع : « وكذا له ان يصطفى من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية أو غير ذلك مما لم يجحف » وزاد عليه في الجواهر : « أو سيف فاخر ماض » . « 1 » وقال العلامة في المنتهى : « ومن الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب مثل الفرس الجواد والثوب المرتفع والجارية الحسناء والسيف القاطع وما أشبه ذلك ما لم يجحف بالغانمين ذهب اليه علمائنا أجمع » . « 2 » وقيده الشيخ في المبسوط بقوله : « مما لا نظير له » . وظاهره في الخلاف أيضا دعوى الاجماع عليه ، حيث قال : « دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم » ولكن صرح بان : « جميع الفقهاء ( فقهاء العامة ) قالوا إن ذلك يبطل بموت النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 3 »
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 124 . ( 2 ) - المنتهى ، المجلد 1 ، الصفحة 553 . ( 3 ) - الخلاف ، كتاب الفيء ، المسألة 6 .